18-12-2007 

مجموعة الفضائح العقارية..


منذ أن شرعت مجموعة الضحى في بناء مجمعها السكني بطريق الرباط ولا حديث في المدينة إلا عن مختلف أنواع المخالفات التي واكبت مراحل تشييد هذا المشروع 



وأول ما أثار استغراب كل المهنيين والغير المهنيين اعتماد مقاولة هذه المؤسسة العملاقة على أعمدة تشبه (لوقيد) في تدعيم أساسات بناياتها , كما استنكر الجميع كيف سمحت السلطات المحلية بإقامة عمارات سكنية لا تبعد إلا بأمتار قليلة عن الطريق الوطنية الرئيسية الرابطة بين طنجة والرباط وما يشكل ذلك من مخاطر تهدد سلامة السكان ومستعملي الطريق..
ولم يجد أي أحد تفسير لموقف المصالح التقنية التابعة للجماعة الحضرية والولاية والوكالة الحضرية حول ما يجري بأوراش هذه المؤسسة بعدما اكتفت هذه الجهات بالوقوف في صفوف المتفرجين , سوى ما يتردد في الكواليس حول صدور تعليمات فوقية تفرض على المسؤولين المحليين التعامل مع مشاريع مجموعة الضحى بالليونة الكافية التي تليق بمقام أصحابها وشركائها ..
لكن حين يصل الأمر إلى وقوع حوادث بورش البناء من قبيل سقوط أسقف بعض الاقامات وظهور اعوجاجات في البعض الآخر وقيام المقاولة بالتستر عليها من خلال الإسراع بمعالجتها بطرق ترقيعية , دون أن تبادر المصالح المعنية بإرسال لجنة تقنية إلى عين المكان لكشف حقيقة ما يجري عند الضحى بعد صلاة الفجر, فاللهم هذا منكر ..
والمفاجأة السارة أن مجموعة الضحى ,التي لم تجد أدنى صعوبة في الحصول على ترخيص يسمح لها ببناء مقرها الإداري الجهوي فوق تراب مساحة مبنى الولاية , استطاعت إقامة هذا المشروع السكني الضخم بمدخل طنجة على مساحة أرضية يختزن باطنها القنوات التي تزود المدنية بالماء الشروب , وهذا الانجاز الكبير إذا ما تأكد فعلا فإنها تستحق جائزة تقديرية عن مجهودها لأنها ستجعل سكان هذا المجمع يعيشون تحت تهديد خطر جديد فريد من نوعه يدخل في إطار الخدمة بعد البيع..
وإذا كان الرأي العام المحلي يتحدث كثيرا عن مجموعة الضحى ومدى استغلالها لنفوذها القوي في تجاوز عقبات المحاسبة والمراقبة طبقا لموصفات الصرامة المطلوبة في الوقت الذي يتم التركيز فيه من قبل الجهات الوصية على الاعتراف لها بدورها في إنعاش سوق السكن الاجتماعي أمام الإقبال المتزايد على منتوجها بإغراءات تنافسية لا تهتم كثيرا بعامل الجودة وان كان سماسرة العقار هم من صاروا يتصدرون قائمة المستفيدين من منتوج ما يسمى بالسكن الاقتصادي أو الاجتماعي , فهناك شركات عملاقة أخرى تستحق أن يتم تسليط عليها الأضواء بعدما تورطت في فضائح عقارية كما حدث بالنسبة لمجموعة الجامعي التي قامت بشراء عدة هكتارات من الأراضي بمنطقة اكزناية بمساعدة أحد السماسرة الذي له عدة سوابق في قضايا النصب والتزوير ومع ذلك اعتمدته المجموعة كوسيط لها في حصولها على هذه الأراضي التي لم يعلم أصحابها بأن أملاكهم بيعت لإحدى شركات مؤسسة الجامعي إلا بعد قيام هذه الأخيرة بالترويج لمشروعها السكني الضخم الذي تعتزم إقامته بالمنطقة..
إن طنجة كانت تشتكي في فترة سابقة من سيطرة و تجاوزات مافيا العقار التي تضم بعض المنعشين العقاريين بعدما تم الترامي على مجموعة من البقع الأرضية والمساحات الخضراء بالمدينة , وإذا بها تجد نفسها اليوم بعد دخول هذه المجموعات واكتساحها الأخضر واليابس من عقاراتها ينطبق عليها المثل (ماقدو فيل زادوه فيلة ).. 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios