07-01-2008 

مدينـــــــــــة السينمــــا


أفاد المركز السينمائي المغربي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس تفضل وأعطى موافقته السامية على تنظيم المهرجان الوطني للفيلم على رأس كل سنة بدل سنتين، وذلك استجابة للملتمس الذي تقدم به المركز والغرف المهنية السينمائية. 



وأضاف المركز في بلاغ بهذا الخصوص وزعته وكالة المغرب العربي للأنباء أن جلالة الملك تفضل أيضا بالموافقة على استقرار هذه التظاهرة السينمائية بمدينة طنجة كمقر دائم لها.
فبشرى لساكنة طنجة بهذا الامتياز الذي سيجعل مدينتهم قبلة كل سنة لعشاق الفن السابع في انتظار استقبال باقي الفنون إن شاء الله ..
وكان سكان طنجة ينتظرون من المركز السينمائي المغربي إلى جانب باقي الجهات المعنية أن يبادرون إلى تأهيل ما تبقى من دور السينما بالمدينة قبل اللجوء إلى جلالة الملك للحصول على موافقة ملكية لتخليد المهرجان الوطني للفيلم سنويا بطنجة , وكأنهم يبحثون عن حصانة تحميهم من سهام النقذ..
ولعل أصحاب السينما كان إعجابهم بحانات طنجة أكثر من اهتمامهم بقاعاتها السينمائية البئيسة , فكيف يعقل أن لا يجد سكان المدينة التي تحتضن المهرجان الوطني للفيلم قاعة محترمة لمشاهدة ما ينتجه المخرجون المغاربة بدعم من ميزانية الدولة , الأمر الذي جعل المهرجان يحظى فقط باهتمام المنظمين والمشاركين والمدعوين بل منهم من لايظهرون إلا في يومي الافتتاح والاختتام ويفضلون أماكن أخرى غير بعيدة عن قاعة الروكسي لمناقشة أوضاع السينما والسينمائيين في المغرب !! , في الوقت الذي لا تثير فيه أنشطة المهرجان اهتمام ساكنة المدينة باستثناء البعض منهم , لكن من باب الفضول فقط ..
إن المركز السينمائي كان بإمكانه تقديم خدمة كبيرة لهذه المدينة لو ساهم في جلب استثمار يهم إقامة مركب سينمائي يليق بمدينة تحظى بعناية خاصة من قبل أعلى سلطة بالبلد , باعتبار أن الدعم الملكي كان سيسهل كل الإجراءات للترخيص لمثل هذه المشاريع التي تفتقدها المدينة , خاصة وأن الحديث عن تدهور أحوال القاعات السينمائية وضعف البنية التحتية الثقافية بطنجة كان يتردد طيلة الدورات الأخيرة التي احتضنتها المدينة لمهرجان الفيلم دون أن يصدر أي رد فعلي لا من الجانب الرسمي ولا من جانب المهنيين في هذا القطاع .
استقرار المهرجان الوطني للفيلم بطنجة سيمنحها إشعاعا سينمائيا يجب استثماره للنهوض بالمجال الثقافي والفني بالمدينة , وهو ما يفترض أن تأخذه بعين الاعتبار الجماعة الحضرية لطنجة عوض الاكتفاء بتمويلها لحفلات وسهرات المهرجان باسم دعم الثقافة والفن , باراكا علينا من هذا النوع من السينما.. 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios