22-01-2008 

راك فالبـــــال


من كثرة ما تردد ونشر عن تصرفات مدير إذاعة خاصة جدا صار هذا الأخير نجما فريدا من نوعه, لا يعلم أحد ما يقوم به داخل مقر هذه الإذاعة , لدرجة أن البعض يتساءلون هل فعلا الأمر يتعلق بإذاعة أو شيء آخر شبيه بحفر الليل المجاورة لها على طول الكورنيش .. 



كثيرة هي التظلمات التي تقدم بها مجموعة من العاملين بالكاب ضد نابغة الإعلام الجديد الوافد علينا من بلاد برا , وجميعها تتهمه بممارسات لاأخلاقية , ورغم ذلك استطاع صاحبنا أن يحافظ على منصبه الذي يتقاضى عنه مبلغ يصل إلى 40 ألف درهم شهريا مع امتيازات مغرية أخرى , غير مبال بكل الحكايات التي تروى عنه داخل الإذاعة وخارجها خلال المسامرات المعروفة عند العادي والبادي , وكأن العجب لم يعد مقتصرا على شهر رجب بل لازمة تميزت بها هذه المؤسسة طوال السنة على إيقاع شوف الواوا..
لقد بلغ عدد المطرودين حوالي 15 عاملا وعاملة في ظرف أقل من سنة , وهو ما يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن طريقة تعامل المدير مع العاملين بالإذاعة أضحت كما لو أنه يغير سراويله الداخلية , علما أنه هو من يختار جميع العاملين ليكونوا صحفيين طبقا لمعاييره الخاصة وليس كما تفرضه ضوابط العمل الإذاعي..
وفي ظل استمرار هذا الوضع المكهرب بهذه الإذاعة وهي تستعد لإطفاء شمعتها الأولى , والذي كان سببا مباشرا في انسحاب مبكر لمجموعة من المستشارين الإعلاميين بهذه المؤسسة الذين كانوا يشكلون سندا قويا لهذه التجربة من الجيل الجديد للإذاعات , لم يعد أمام مجلسها الإداري لمواصلة مسيرتهم الإذاعية من خيار غير البحث عن ربان جديد , وفرض شروط مهنية لولوج استديوهات الإذاعة تصون حقوق العاملين وتعيد للإذاعة احترامها , خاصة وأن ما يحدث بهذه الإذاعة تجاوز كل الحدود المسموح بها , وصار يشغل اهتمام النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي بادرت إلى توجيه رسالة احتجاج إلى إدارة الإذاعة منذ أسبوعين توصلت بنسخة منها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المعنية بمراقبة التجاوزات والخروقات ومدى احترام بنود دفتر التحملات خاصة في شقه المهني المتعلق بالعنصر البشري..
ومن باب الإنصاف فقد كان لمدير هذه الإذاعة الفتية الفضل الكبير في تحقيق حلم بعض الصبايا والفتيات في ولوج عالم الصحافة السمعية من بابه الواسع في زمن التحرير والشفافية , كما استطاع أن يستقطب شريحة هامة من المستمعين والمستمعات الذين كانوا يلحون باضافة ساعات البث إلى ما بعد منتصف الليل ليتسنى لهم - لهن الاستمتاع ببرامج الإذاعة الهادفة جدا لأنهم لا يستيقظون بالنهار.., وربما كان عليه أن ينظم كاستينغ لنجمات التنشيط الإذاعي حسب ذوقه الرفيع جدا لتفادي شكايات الطرد التعسفي التي سيواجهها بالجملة في مستقبل الأيام أمام أنظار وليس أسماع القضاء, راك فالبال .. 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios