في رسالة من سجين إلى وزير العدل

12-02-2008 

في رسالة من سجين إلى وزير العدل


* سجين يكشف تورط حراس المؤسسة الإصلاحية ساتفيلاج
في ترويج المخدرات
* وفاة السجين عمر الحوزي في ظروف غامضة 



من خلف قضبان المؤسسة الإصلاحية "ساتفيلاج" توصلت الجريدة برسالة من السجين جلال الريس الفني رقم الاعتقال 64141، وقد جاء في رسالته الموجهة التي يبلغ فيها وزير العدل إلى تورط رئيس المعتقل بالسجن السالف الذكر في ترويج 3 كيلوغرامات من مخدر الشيرا مقابل مبلغ مالي يصل إلى 3 مليون سنتيم وذلك يوم الثلاثاء 20 نونبر 2007 حيث تم إبلاغ قاضي التحقيق بابتدائية طنجة بالواقعة يوم 22 نونبر 2007 و عليه أمر و كيل الملك الشرطة القضائية بالتوجه إلى غرفة السجين جلال رقم 13 حي "م" للتأكد من صحة أقوال هذا الأخير، فتم العثور على كمية مخدر الشيرا المصرح بها لدى قاضي التحقيق على حد ما جاء في رسالة السجين جلال الريس الفني الذي كشف لوزير العدل في شكايته مدى تورط بعض الموظفين بالاتجار في المخدرات.
وكشف السجين جلال أنه ابتداء من اليوم الذي بلغ فيه السلطات بالأمر، قامت الإدارة بتغيير مواقع عدد من الموظفين ورؤساء الأحياء و أعوانهم لما يدل في ضلوعهم في الفساد المستشري بهذه المؤسسة الإصلاحية، كما أكد صاحب الاعتقال رقم 64141 أنه تم تحريض عدد من السجناء عليه للانتقام منه، بعد الشكاية التي تقدم بها للسلطات القضائية ضد رئيس المعتقل (3.س) المتورط حسب ما جاء في الرسالة بالإضافة إلى ترويج المخدرات هتك عرض عدد من السجناء و مساعدة الأخوة بوتفاح في الهروب من السجن في السابق.
و علاقة بالأوضاع الأمنية داخل هذه المؤسسة الإصلاحية تفيد بعض المصادر من داخل سجن ساتفيلاج أن السجين عمر الحوزي الذي يحمل رقم الاعتقال 50806 الذي كان يقضي عقوبة حبسية مدتها 12 سنة. وجد ميتا بعد زوال يوم الأحد 5 فبراير الجاري بالغرفة رقم 2 بالحي "ب" حيث تشير بعض الشهادات من سجن ساتفيلاج أن الفقيد عمر الحوزي استهلك كميات كبيرة من المخدرات القوية طيلة خمسة أيام قبل وفاته، الأمر الذي لم يتحمله جهازه العصبي و شرايين قلبه، مما عجل بوفاته. و تبعا لذلك انتقل وكيل الملك بابتدائية طنجة بمعية أفراد من الشرطة القضائية إلى السجن المذكور للوقوف عن كتب على حقيقة الأمر و بالتالي فتح تحقيق في الموضوع، مقابل ذلك اتصلنا بعائلة القتيل لمعرفة ملابسات هذه الوفاة الغامضة حيث أكدت لنا أخت الضحية أن أخوها من المحتمل قد تعرض لتسمم، وعليه تبقى نتيجة التشريح الطبي هي الكفيلة بتوضيح ملابسات هذه الوفاة. وتجدر الإشارة أن سجين آخر يدعى يوسف الدنكر كان قد لاق حتفه بمستشفى محمد الخامس كما تفيد إدارة السجن في 27 دجنبر من السنة الماضية، الأمر الذي كذبته عائلته. مما يثير أكثر من علامة استفهام حول الحالة الأمنية و الأخلاقية هذه المؤسسة الإصلاحية التي لفتت الأنظار إليها مؤخرا نتيجة الترويج العلني لجميع أنواع المخدرات بها، التي كانت سببا في وفاة عدد من السجناء كما تفيد بعض المصادر من خلف أسوار سجن ساتفيلاج
أنس الحداوي العلمي 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios