19-02-2008 

وجهي في المدينة !!


مرت مدة زمنية، ليست بالقصيرة، لم أمكن- فيها- النظر الثاقب من التهام وجه المدينة العزيز.. 



الانضباط لإكراهات اليومي دليل على برودة الرأس و الانخراط التدريجي في صف المواطنين الصالحين حاملي لواء استمرار الحال على ما كانت ، وما هي عليه..
سيأتي يوم نقول فيه: آه لو تعود أيام الأمس...
الأمس وقد ماسك بطرف حبل تنياه باليد، يد الزمن المنحدر بتسارع تخطئه وحدات قياس فيزيائيينا الأفذاذ، وجهته المدينة الحزينة، مدينة (الأنا) القابع في الأعلى، أعلى (الهو) قليل الحيلة، عديم الوسيلة، سليل الطبقة الخائبة...
********
عندما شاءت إرادة والدتي العزيزة إسقاط رأسي في المدينة المركبة تلقفني برج العقرب في غفلة من عقارب الساعة. و إلى الآن لم تدق ساعتي وساعة الذين بشرتهم وزارة التعليم العالي و تكوين الأطر بدخول (الإطار) مباشرة بعد العديل الحكومي..
وحيث أن رجلي لاتزال خارج الإطار بحكم الحكومة الملغومة، فإن شواري الذباب ليس عندي بأفضل من كمشة النحل القارس...
قرسة هنا.. قرسة هناك.. حتى يفيق البريق ويطلق السبولة العطشانة لبخار الغليان..
وحيث أن المدينة الآسرة فاتحة ذراعيها أمام علائق ريح الشرقي، فإن أي وجهة شطر الغرب محكومة بغرائبية المشهد... وعليه فإن الجولان في كبد المدينة محفوف بالخطر.. الخطر !
*******
كنت أصلي حيثما حصل لي ... ولما حصل لي لم أعد أصلي.... فصلت شيئا عن شيء،و تلوت: لكم دينكم ولي ديني.
وسوف ترى مالم تراه قبلئذ.
- نلتقي !
محمد السدحي 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios