القيمة البيئية لمرجة أسمير وآفاق حمايتها بالمضيق

19-02-2008 

القيمة البيئية لمرجة أسمير وآفاق حمايتها بالمضيق


هيئات المجتمع المدني تقترح عقد دورة استثنائية للمجلس البلدي
وتطالب الرئيس بعدم الترخيص بالبناء في مرجة أسمير... 



بدار الثقافة بالمضيق يوم 9/2/2008 نظمت جمعية أسمير للبيئة والتنمية لقاء دراسيا حول القيمة البيئية لمرجة أسمير وآفاق حمايتها، وحضرت لتأطيره كل من إدريس نشيط، لحسن التايقي ويونس سعود، ينتمون إلى كلية العلوم بتطوان وسبق لهم في إطار البحث العلمي والاهتمام بالمجال البيئي، أن أنجزوا بحوثا ودراسات حول محمية أسمير.. مداخلة التايقي، تعرضت للعوامل المهددة لهذه المرجة: التعمير، الفلاحة، تراجع الغطاء النباتي، انخفاض الصبيب المائي بسبب بناء السد، والطريق السيار... وطالب بضرورة الحفاظ على هذا الموقع البيئي، لكون المرجة تلعب دورا مهما في معالجة التلوث الحضري، امتصاص الفياضانات، حماية الشواطئ من التعرية، خزان للمياه الجوفية، موطن للحياة البرية، ولكونه أيضا يقدم خدمات تربوية وترفيهية، وطبعا إلى جانب كون البحيرة تعد موطنا ومحطة استراتيجية لمختلف أنواع الطيور المهاجرة... يونس سعدون، في مداخلته الغنية بالصور والجداول تطرق لأهمية التنوع البيولوجي على صعيد العشائر الإحيائية، فتوقف بالشرح لمختلف التكوينات النباتية والحيوانية الموجودة بمرجة أسمير: الحشرات، القشريات والديدان والأسماك، خاصة تلك التي تعيش عبر مصبات الأنهار وفي المرجات الساحلية. ولاحظ سعود تراجع الثدييات والحيتان منذ حوالي 20 سنة إلى 4 أو 5 أنواع ومن حوالي 70 نوعا من الطيور إلى 40 نوعا حاليا، هذا وقد تراجعت أيضا أعداد الحيوانات في محيط المرجة: القنافذ والخنزير الوحشي... أما ادريس نشيط، فقد خصص جزء من مداخلته " لإشكالية حماية المناطق الرطبة بالمغرب، مرجة أسمير نموذجا.." وتساءل في البداية عن ماذا نريد أن نحمي؟ وكيف؟ وما هي المؤسسات التي لها صلاحيات الدفاع عن هذا المجال؟. ومن حديثه حول النظام العقاري بالمغرب (الملكية) تبين أن مرجة أسمير تدخل في إطار الملك العام المائي والملك الغابوي، والملك العمومي البحري، وبالتالي يتمتع بحماية قانونية، ولا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص (ظهير 1919) كما أن مرجة أسمير محمية بمشروع قانون 22/07 في فصله 18 يمنع الأنشطة التي يمكن أن تمس بالمجال الطبيعي وأيضا مشروع قانون حول الحماية والمحافظة على الساحل وكذا مشروع قانون البيئة03/11 .. بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي تصب في هذا الإطار. أما المتدخلون لحماية مرجة أسمير، فالجميع معني بهذا الموروث البيئي، وتأتي وزارة التجهيز والنقل، ووكالة الأحواض المائية والمنتخبون في المقدمة. هذا وقد أغنت مختلف تدخلات ومناقشات الحضور هذه المحاور. وفي الشق الثاني من اليوم الدراسي: آفاق حماية المرجة، جاءت أيضا، مداخلات الحضور والهيئات المدنية غنية بالاقتراحات والانتقادات. هذه الأخيرة وجهت لمختلف الأطراف التي ساهمت في تفويت المحمية خاصة على المستوى المركزي. وأيضا اتجهت الاتهامات إلى الذين التزموا الصمت محليا ولم يخبر السكان بالتفويت وبشفافية، في حين يقول متدخل: « فوتت المرجة في 24 ماي 2007 لشركة فاديسا التي انتقدت كثيرا في اسبانيا، ولم تعد تقدر على الاستثمار هناك في مجال ترابي يؤذي البيئة في وقت تجد الشركة ترحيبا في المغرب، ولها تجربة في تدمير أكثر من موقع بيئي خاصة في سافلة ملوية. ولم تخبر ساكنة المضيق بالتفويت إلا مؤخرا ولذا، نطالب – يضيف المتدخل– الرئيس بعدم الترخيص لهذا المشروع التدميري... ».
أكثر من متدخل، طالب بضرورة عقد دورة استثنائية للمجلس البلدي لمناقشة الموضوع، وأن صمت أعضاء المجلس حول قضية التفويت للمحمية يثير أكثر من تساؤل... أحد نواب الرئيس «.أشار إلى غياب التواصل مع السكان وغياب المعرفة بالآثار السلبية لهذا المشروع عن الرأي العام المحلي، وهي حاضرة فقط عند النخبة، وأنه – نائب الرئيس– رفض مشروع التنطيق الذي خصص ثلثي المساحة للبناء، وكان هو الذي جهر بهذه النقطة للسكان. ويضيف أما التعرضات التي تسجلها مجموعة من المؤسسات ومنها حوض اللوكوس، فإنها سرعان ما تسحبها بعد نزول التعليمات...». هذا وقد طرح الحضور مجموعة من الاقتراحات لبلورة آليات الدفاع عن مرجة أسمير نذكر منها: اعتصامات في عين المكان، مسيرة إلى المرجة، التنسيق مع الجمعيات الوطنية والدولية...
قدر المضيق، من تفويت الشواطئ، إلى تفويت الساحة، فالمحمية الطبيعية مرجة أسمير وغدا قد -نجد يقول متدخل- أنفسنا ندافع عن غابة كدية الطيفور.
 محمد الزواق 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios