قصر لأميرة فرنسية يتحول إلى عمارات سكنية بالعرائش

19-02-2008 

قصر لأميرة فرنسية يتحول إلى عمارات سكنية بالعرائش


يعرفه العرائشيون بفندق الرياض و لكن الحاج عبد القادر أشهبار حارسه السابق للفندق يقول أنه هو قصر كان في ملكية أميرة فرنسية إسمها دوكيسا دي كيسا(Duchesse de Guise) 



أهدته إلى المرحوم الملك الحسن الثاني الذي قدمه بدوره إلى وزارة السياحة لينتهي به المطاف في يد أحد رجال الأعمال بمدينة العرائش، و الذي و للأسف حوله إلى عمارات سكنية لتمحى بالتالي كل معالمه التاريخية، و تخربت جماليته الباهرة المتمثلة في حدائقه الغناء و أشجاره الشامخة التي لازال بعضها يشهد على حقبة خلت من الزمن.و إيمانا منا بقيمة هذا القصر الفندق عمدنا على إجراء حوار مع أشهبار عبد القادر الذي اشتغل لأزيد من 47 سنة بالقصر كحارس و بعد كل هذه السنوات يخرج خالي الوفاض بتقاعد ضعيف لا يشفع لكل العمل الأمين الذي قام به.
بنبرة حزينة توحي بمعاناة مريرة و تمتزج بالحنين لسنوات قضاها الحارس على القصر يتحدث أشبهار مجيبا على أسئلتنا:

منذ متى و أنت تعمل بقصر دوكيسا دي كيسا ؟
منذ سنة 1944 و أنا أعمل كحارس للقصر في خدمة الأميرة دوكيسا ديكيسا و في سنة 1964 استدعاها ابنها الكونديس لمرافقته إلى وزارة السياحة بالعاصمة الرباط ليقوم بتسليم القصر، حيث قام باستفسارهم حول حاجتهم لخدماتي أم سيستغنون عني، فأجابوا بضرورة بقائي لكوني عليم بأمور القصر، و أني من سيعمل على حراسته، و ذلك ما تم فعلا.

ما هي معاناتك مع وزارة السياحة؟
وزارة السياحة لم تقم بشيء يذكر فيما يخص مشكلتي التي هم سببها الرئيسي، كونهم من طالبوا ببقائي كحارس بالقصر، و على هذا الأساس قمت بإرسال شكايات للوزارة التي لم تأخذها بعين الاعتبار، حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الإجابة على مراسلاتي باستثناء جواب واحد يتيم يشكروني من خلاله و طالبوا مني الانتظار، لأنهم لازالوا يبحثون عن الأوراق التي تثبت صحة كلامي، فهل يعقل أنه منذ سنة 1964 لم يعثروا على إسمي، فالأمر يعتبر تلاعبا . فالوزارة باعت القصر لأحد رجال الأعمال بالمدينة و الذي قام بتحويله إلى عمارات سكنية ليفقد كل معنى و تاريخ يذكرنا به.

في نظرك كيف أصبحت حالة القصر أو الفندق بعد بيعه إلى رجل الأعمال ؟
للأسف الشديد بعد بيع القصر قام المشتري بتغيير كل معالمه التاريخية حيث قام باجتثاث الأشجار و إزالة الحديقة، و قام أيضا بإقفال أحد الآبار التي كانت مياهها شفاء لأمراض الأمعاء و ذلك بالتجربة طبعا.

تحدث عن لقائك بالمرحوم الحسن كيف كان هذا اللقاء ؟ 

Qui sommes-nous? | Publicité | Contact

La Chronique, 2006. Une réalisation de l'agence de communication Multimedia Studios