19-02-2008
خمسون أجيرا بمعمل للآجور يتهمون مسؤولا نقابيا ب"الإبتزاز وإغلاق المؤسسات الإنتاجية"
حمل نحو خمسون أجيرا، عاملا بمعمل آجور المهدي، الكائن بالكيلومتر4 بطريق وادي لاو، المسؤول الأول عن إحدى النقابات، مسؤولية ما أصروا على وصفه
صباح أمس الأربعاء، " بمواصلة مسيرة تشريد المئات من الأسرة، وجعلها عرضة لكل أنوع وصنوف الضغوطات الإجتماعية، جراء اعتماده أسلوب الإبتزاز الذي عرف به، منذ عين على رأس نقابته، منذ 20 سنة، ما أدى إلى إغلاق مجموعة من المؤسسات الإنتاجية التي كانت تضمن القوت اليومي للمئات من الأسر، كما هو الحال بالنسبة لمؤسسات الملابس الجاهزة (التوينسية)، آجور حمدة، معمل تيكستيل، يور آفريكا تكستيل، ملابس الشمال ومعمل DMS ، إضافة إلى مؤسسات إنتاجية أخرى".
وطالب هؤلاء السلطات المحلية والدوائر الأمنية، بضرورة " التدخل الفوري" لحمايتهم وتمكينهم من حقهم في العمل حتى لا يجبرون على فعل ما وصفوه، " بما لا تحمد عقباه"، نظرا لتعرضهم، كما أوردوا في الرسالة التي وجهوها إلى والي ولاية تطوان، والتي حصلت لاكرونيك على نسخة منها،" لأعمال إجرامية وتهديدات ترهيبية"، على يد بعض زملائهم ممن يعتصمون بباب المعمل، عن طريق" اعتراض سبيلهم يوميا"، عند كل عملية دخول أو خروج من المعمل،" وسبهم وقذفهم ونعتهم"، حسب الرسالة،" بالخيانة والإعتداء عليهم غير ما مرة بالضرب والتهديد بمختلف وسائل العنف، مما أدى إلى إصابة البعض منهم بإصابات جسدية ونفسية بالغة الخطورة، كما حدث مع العامل مصطفى القرباص الذي"، بحسب الرسالة،" اعترض هؤلاء طريقه يوم السبت 2 فبراير الجاري، وانهالوا عليه ضربا ورفسا وهددوه بالسلاح الأبيض، الذي نتج عنه تدخل دورية للأمن الوطني ونقل القرباص إلى المستشفى المدني على متن سيارة الإسعاف، ويوجد الآن طريح الفراش".
واتهم المستشار القانوني في رسالة مماثلة، المسؤول الأول عن نقابة المعتصمين، " بالعمل جاهدا وبكل الطرق والوسائل لزعزعة الإستقرار" من خلال تحريكهم للقيام بما وصفه "بالممارسات والتصرفات اللامسؤولة والأعمال التخريبية"، وتشجيعهم على" اختلاق المشاكل والعراقيل ولجوئه إلى أساليب التهديد والترهيب في معالجة القضايا"
واعتبر المستشار القانوني،أن هذه السلوكات،" خفضت الإنتاج"، وشجعت على،" بعثرة وإتلاف المواد الأولية المستعملة في صنع الآجور، وكذلك الآليات، ولم يعد لنظام العمل أي معنى، وكل مبادرة من المسؤولين عن المعمل باتجاه تصحيح الوضع" يشير المستشار القانوني،" تتحول من وجهة نظر، المسؤول النقابي، إلى تهمة محاربة العمل النقابي، مع العلم أن ذلك حق دستوري، مبني على أساس التعدد والديمقراطية، الأمر الذي بموجبه، توجد نقابة ثانية بالمعمل قبل التي يمثلها المعتصمون، بسنين خلت، وهي الأكثر تمثيلية للعمال، باعتبار تعداد الأصوات التي حصلت عليها خلال الإنتخابات الأخيرة لممثلي المأجورين".
وعارض المستشار القانوني، " إقدام المعتصمين في 19 من يناير الماضي، على إدخال أحد العمال عنوة، اتخذ في حقه قرار إداري، يقضي بتوقيفه مؤقتا، ما اعتبره المستشار،" السب الفادح" للمسؤول القانوني، مع العلم تؤكد الرسالة، يوجد محضر حل نزاع جماعي بين المؤسسة الإنتاجية والنقابة المذكورة، تقر فيه الأخيرة، بالتزام المؤسسة الإنتاجية بجميع متطلبات العمال"
في غضون ذلك، استنكر عمال المعمل الموالين للنقابة ذات الأغلبية، " إصرار المسؤول النقابي على زج زملاءهم في قوقعة الأسلوب الإرتزاقي الرامي إلى خدمة المصلحة الخاصة، من خلال مجموعة من المطالب الشخصية التي لا تمت بصلة لمصلحة العمال، ما أدى إلى اغتناءه، تماما كما حدث بمجموعة من المؤسسات الإنتاجية، التي تشرد عمالها بسبب تصرفاته، ليلتحقوا إلى تعزيز صفوف المعطلين، ويغدقوا مكاتب المحاكم في دوامة من الصراعات التي تشكل في الأساس مضيعة للوقت".
وقال المرابط يوسف الكاتب العام لنقابة الأكثر تمثيلا بالمؤسسة." لا نفهم كيف لا يتحرك المجتمع المدني، من أجل رد الإعتبار للعمل النقابي، نحن لا نخلع مطالب زملاءنا، ولا نمد في الوقت ذاته أرجلنا إلى الشارع، لكل اختياره الذي تكفله له القوانين، وعلى الآخر احترام، إرادة هؤلاء العمال، المتمثلة في مواصلة عملهم، دون وجود ما يبرر هذا التشنج الحاصل، الذي يتحمل مسؤوليته المسؤول الأول عن نقابة زملاءنا المعتصمين، والذي عودنا كلما اقتربت الإنتخابات الجماعية، على ركوب موجة تجييش العمال"، مطالبا في الوقت ذاته، السلطات المحلية، بضرورة " الخروج عن صمتها اتجاه تصرفات هذا المسؤول النقابي، الذي ذاع صيته في مجال تشريد العمال"
من عبدالسلام أندلوسي
الصور
مجموعة من العمال في احتجاجهم أمس الأربعاء
صورة للكاتب العام لنقابة الأغلبية بالمعمل يةسف المرابط

